هي أغنية كنت أسمعها و أنا صغيرة" و اكتشفت بعد ذلك انها في الأصل أغنية عراقية غناها مغني عراقي تملقا للملك الحسن الثاني الذي كان يغدق على المغنين و أشباههم حتى باتوا اليوم يترحمون على زمنه".المهم أن الأغنية و الكثير من الكلام عن جمال المغرب و كونه أحسن بلد في العالم و أنه زينة البلدان و انه لا يوجد بلد في العالم يضاهيه جمالا و أن الحسن الثاني أحكم الملوك و اعظمهم،كل هذا و أنا طفلة جعلني أصدق فعلا اني أعيش في بلد استثنائي و أني محظوظة لأني مغربية،ربما هذا الكلام غسل دماغي وأعمى بصري أو ربما عقل الصغر هو الذي جعلني لا أدرك أن كل هذا زيف و كذب .فهل كان أبي أدم و أي شيطان هذا الذي وسوس له بالخروج من جنة المغرب و الذهاب إلى جحيم أوربا للعمل ؟ و كيف لمال الجحيم أن يعيل عائلة تعيش في الجنة؟ و يضمن لها حياة كريمة أحسن من حياة تلك العوائل التي تقتتات فقط على مال الجنة؟ كل هذه الأسئلة بدأت تخطر على بالي و أنا على باب المراهقة .كيف أننا نرى في التلفزيون أشرطة وثائقية و أفلاما عن بلدان طبيعتها غاية في الجمال تفوق جمالية ما يسمى بالجنة المغربية ،بلدانا مدنها لوحات هندسية تسحر الألباب ما رأيت مثيلا لها في ووطننا الذي هو زين البلدان.لأصدم في اول سفر لي خاج المغرب بأن جنتنا حتى تصل إلى جحيم أوروبا يلزمها آلاف السننين الضوئية و الصوتية و الصناعية و الإقتصادية و الديموقراطية و هلم جرا في هذا الإتجاه.و حتى في يومنا هذا و مع كل هذا الإنفتاح على العالم الأخر ,و كل هذه الأفواج التي تغادر المغرب هربا من الفقر ،و هذا النهب الصارخ للحقوق الإنسان و كل هذا التشويه للطبيعة والإنسان المغربيين مازال البعض يصر على كون المغرب أجمل بلد في العالم؟"دخلت عليكم بالله غير قولولي باش؟" الجمال ليس عبارة عن شواطئ أو جبال و شلالات مسخ أغلبها بفعل قبح مسؤولين و مواطنين من أبناء هذا الوطن الجميل؟"أه نسيت الصحراء التي لم تسلم لا هي و لا مغربيتها من تدنيسهم و إجرامهم".لكي يكون وطنا جميلا و زين البلدان لابد أن يكون له مسؤولون يعملون المستحيل للرقي و تنمية البلاد و ليس تنمية حساباتهم و أرصدتهم البنكية؟ أن يكون البلد جميلا يلزمه سلطة تحكم و لا تتحكم ،سلطة لا يكون همهما كتم شكوى مواطنيها و تكميم أفواههم، و تطلق كلابها لتنهش في جسم المطالبين بالعيش الكريم و حق العمل وحرية الرأي و ما تعرض له جماعة المدافعين عن حقوق الإنسان مؤخرا خير مثال على الحس جمالي الذي يتمتع بها العنيكري و رجاله و من ورائهما الداخلية و باقي المسؤولين .حتى يكون الوطن جنة لابد أن تكون الديموقراطية مجسدة في كل مناحي الحياة و ليس بالكذب المتبادل بين السلطة و الشعب باختراع الأولى لإنتخابات لا يسمح للكل بالمشاركة في الترشح من خلال التضييق على البعض لأسب
























