الاقصاء

كتبهاامينة ، في 5 يوليو 2007 الساعة: 20:49 م

شيء واحد أريد أن أعرفه هل من المفروض أن يكون مستوى الوعي عند الإنسان يتطور مع الزمن أو يتقهقر و يشده إلى الوراء و عائدا به قرونا إلى الخلف؟  شحصيا أعتقد أن  مستوى الوعي و احترام الأخر أصبح يتلاشى و أصبحت ثقافة الإقصاء و إلغاء الأخر هي التي تسود و ستسود لعدة سنوات أو عقود أخرى إن بقي الحال على ما هو عليه، فحتى عند من يتغنون بالحرية و حقوق الإنسان بات الغير"الاخر" ملغيا و محرم عليه أن يتمسك بمعتقداته و بأفكاره وبات لزاما عليه أن يكون له وجه بين ذويه و وجه يستعمله" هو أيضا" مع الأخر إما ليرضي هذا الأخر أو ببساطة ليتمكن من العيش، أما الخيار الآخر الذي يتبقى له لو تمسك برأيه "هويته" فهو الرحيل و العودة من حيث أتى ليجد في غالب الأحيان أن زبانية هذا الوطن أيضا باتوا لا يشاطرونه الرأي فعليه إما أن يقبل برأيهم أو أن يبحث عن أرض محايدة هي غير موجودة.فسياسة الأقصاء المستشرية هذه الأيام إن سياسيا أو فكريا أو دينيا أو مذهبيا ستفقد المجتمعات خاصية التعددية التي تغني و لا شك الموروث الثقافي العالمي و المحلي .و لكن ماذا نفعل بهذا الداء الذي بلينا به ،و سياسة معي أو ضدي التي بات جاري بها العمل؟ .فالغربي حاليا يرى أن باقي شعوب العالم لا يحق لها أن تعيش مثله و كلما حاول شعب اللحاق بركب التقدم إلا و خلقوا له عراقيل داخلية و خارجية و صنفوه في محور الشر كما يحصل مع إيران و كوريا الشمالية "التي لا تحاول التقدم فعليا و لكن تحاول مزاحمة الغرب في التسلح" فهما لا يحق لهما امتلاك أسلحة نووية و كأن الغرب يملك حقوق الملكية الفكرية للعلم و غيرهم عليه أن يقنع بفتات العلم و لا يزاحمهم عليه.كما أن هذا الاقصاء فكك دولا عدة بفعل تمسك بعض الإثنيات و القوميات بفكرة التميز على الإثنيات التي تشاركها الوطن الواحد و تهدد أوطانا أخرى بنفس المصيرو منهم بلدانا عربية على سبيل المثال ما يحصل في العراق و لبنان و و ارتفاع أصوات بعض المتطرفين من الأمازيغ في المغرب و الجزائر مطالبين بدورهم بوطن خال من العرب. أما الإقصاء الديني فيتمثل في النظرة السوداوية لبعض ا لمسيحين للمسلمين و جعل الإرهاب مركة مسجلة للمسلمين و هي جزء من عقيدتهم فيما يرى الجزء الذي على شاكلة هؤلاء من المسلمين أن المسحيين كفرة لا يجب أن يبقوا على وجه الأرض و دمهم و عرضهم و أرضهم حلال للمسلمين ،و نفس الشيء ينطبق على نظرة اليهودي للمسلم و التي زادت حدة بعد الأحتلال الإجرامي لفلسطين _ و هنا لا امارس أنا الإقصاء بل أقول أن اليهود المحتلين لفلسطين بالقوة و الإجرام يحق لنا أن نمارس في حقهم الإقصاء فهم المفسدون في الأرض و لكن كل يهودي يجرم الاحتلال هو إنسان واجب احترامه كشخص و احترام دينه_ و العكس صحيح و المسيحي لليهودي مع بعض التملق المسيحي الغربي لليهود منذ تمكنهم من مراكز النفوذ في العالم.أما بيننا نحن المسلمين فمستوى اقصاء الآخر مرتفع فأن تكون مسلما سنيا هذا يعني أن الشيعي كافر أو رافضي يحل دمه أحيانا أو ينبذ أحيانا أخرى على حسب ظروف الزمان و المكان و كذلك الحال بالنسبة لباقي الطوائف و العكس صحيح بالنسبة للمسلمين الشيعة و باقي الطوائف مع المسلمين السنة .و يتعدى الأمر ذلك فتجد داخل الطائفة الواحدة مذاهب يكفر بعضها الأخر و يستخسر بعضهم في الآخر حق العيش أو التواجد على هذه الأرض.و وصل الأمر بالمسلمين إلى السخرية من بعضهم البعض و التهكم عليه لا لشيئ إلا لأنه لا يشاطره الرأي أو يأخذ برأي هو يرى عكسه . أما نصيب المرأة من الإقصاء فوافر  و خصوصا المرأة المسلمة   فهي  في بعض البلدان العربية و الإسلامية مقصية من التعليم ،العمل خارج سلطة سي السيد ،مقصية من ممارسة حقها في الإنتخابات و حتى لا يمكنها السفر خارج البلد بدون محرم أما حجابها فتشن عليه هجمات شرسة و كأنه السبب بلاوي العالم فهو غير مرغوب فيه في أوروبا و أمريكا و حتى في بعض الدول الأسلامية و هو مفروض بشكل مبالغ فيه في دول أخرى و هناك من وصفه  بكونه حجاب للعقل و أن النساء كالورود لا يجب ان تغطى فتفقد سحرها فيالا عبطية الفكرة و المفكر في نفس الوقت "و هو وزير الثقافة المصري". فليدع الغلاة في كلا الطرفين الخلق للخالق و ليدعوا الناس تفكر حسب قناعتها فالحجاب مسئلة راجعة للمرأة و عليها أن تحدد قناعتها بنفسها فلو فرض الحجاب على المرأة فرضا دون قناعة منها و رضى فسيكون عبئا عليها و تكون عبئا عليه على اعتبار أنها تمثل المرأة المسلمة أما إن أجبرت على خلعه فسيكون هذا خرقا لحرية شخصية لا يعامل المتعري بمثلهاو في نفس الوقت خلعه لا يعني خلع الفكر المتطرف من قلب هذه المرأة إن كانت تحمل أفكارا متطرفة و لا يعني الوصول إلى مصف الدول المتقدمة بالنسبة للدول التي تحذره مثل تونس و تركيا فستظل دولا متخلفة بل و مصادر لحقوق الإنسان في نظر الغرب ولا تستحق الإحترام .على العموم هذا رايي و مجموعة من الأفكار خطرت على بالي وكل فكرة و أنا بعيدة عن التفكير الإقصائي

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

11 تعليق على “الاقصاء”

  1. ” علاش العرب كايرفضو التطبيع مع إسرائيل ؟”

    هذا هو عنوان آخر إدراج نشر على الصفحة الأولى

    من مدونة صديقكم محمد الراجي…

    دعوة مني إليكم للقراءة وإبداء الرأي ..

    وشكرا جزيلا …

  2. ادعوك لزيارة مدونتي و قراءة قصيدتي الجديدة

    (لو تغيبين)

    فتفضلي و اتمنى ان تنال اعجابك

  3. الأخت أمنية

    أحييك علي فكرك المتحرر الواعي وعلي موضوعك الجاد

    لكني أود أن أعلق علي نقطة واحدة انه لا يجب أبدا أن تؤثر إرادة الآخرين علي إراداتنا…..قد تعرقلنا…قد تعطلنا….لكنها لن تمنعنا….

    ولا يجب أن تسلبنا إرادتنا…..نحن من نسمح للآخرين بفرض وصايتهم علينا

    تقبلي تحياتي وخالص تقديري

  4. شكرا لك True Face على المرور بمدونتي و أوافقك الرأي بكون نحن من نسمح للأخرين بفرض وصايتهم و أننا لدينا القابلية لذلك كما قال مالك بن نبي أن الشعوب المستعمرة و المسلوبة الحرية الداء يكمن فيها لأنها لديها القابلية الإستعمارية و الدواء كذلك يكمن فيها و لكن السؤال هو كيف و متى مع الكل هذا الحقد و البغض الذي تفشى فينا لأسباب واهية و مع غياب حبنا لبعضنا و تغليب مصلحة الفرد أو الطائفة على الكل أو المجتمع و الوطن و الأمة بصفة عامة.

    شكرا أخي و دمت سالما

  5. ادعوكى لموضوعى الجديد

    ختان الاناث وتسجيل رائيك فى تلك القضيه

    تحياتى لكى

  6. ادعوك لزيارة مدونتي و قراءة قصيدتي الجديدة

    (عاشق مشتاق)

    فتفضلي و اتمنى ان تنال اعجابك

  7. ادعوك لزيارة مدونتي و قراءة قصيدتي الجديدة

    (لحظات لا تموت)

    فتفضلي و اتمنى ان تنال اعجابك

  8. هذا التعليق ليس على ما تنشرين في مدونتك ولكنه على تعليقك على مدونة يزن ..

    فعلاً صدق المثل الي قال ..:

    كل فوله ولها كيال .. والطيور على أشكالها تقع .. وسبب هذا الكلام هو التعليق المنشور أعلاه من الست ..أماني .. لأني بعد ما قرأت .. ما تسميــــــــه أنت شعر وتدعي أن هناك من يسرقه .. تذكرت تلك الامثال ..التي تناسب مقامك ومقامها ..

    فأنت مراهق يتأتأ بكلمات هايفه .. وهي وكل واحد يسمى تلك الهلوسة شعراً ويشيد بذلك ويطلب منك الآستمرار .. هايف مثلك .. وأنا شخصياً إذا أنت مصر على أن تسمي ذلك الهراء من القول شعراً .. فأرحل غير مأسوف لا عليك ولا على مدونتك .. إلى أن تنضج وتعود بقول متزن له قيمة ومعنى يا شاطر …

  9. إلى الأخ ابو عويصة

    لم افهم سبب التهجم و لا دخل لي بما يكتبه مازن أو ما علقت به أماني أنا فقط مررت بمدونة مازن وأعطيت رأيي و إن لم يعجبك فهذه مشكلتك أما إن كنت تعتقد أنك أكثر قدرة على صياغة الشعر منه فالمجال مفتوح و أما إذا كانت هبة غرور فأعوذ بالله من الغرور و من المغرورين.

  10. الاخت امينة .. ارجو ان يكون لك من اسمك نصيب وتكوني امينة على القيم والاخلاق التي تتباكين على ضياعها في بلادك نتيجة ما تجره السياحة الغير منضبطة …

    لذلك أنا قلت ان تعليقي ليس على ما تنشرين لأني وجدت في ما تنشرين فائدة .. ولكنك تتساهلين في التعليق وتسرفين في المجاملة في تعليقك على يزن وامثاله مما يساهم هذا التساهل في تخريب الذوق مثل ما تساهم الحرية الغير منضبطة بحجة السياحة قيم واخلاق بلاد كثيرة كبلدك يا امينة ..

    فهذا كان قصدي وقد ظننت فيك فهماً وخيراً حينما قرأت إدراجاتك ولم أزل .. ولذلك السبب أجلت تعليقي على إدراجاتك ولم اسهب في التفاصيل عندما كتبت تعليقي الأول لكي أرى ردة فعلك ..!!

    فالقضية يا اختي الكريمة ليس الأمر ما يعجبني وما لا يعجبني .. وإنما الأمر هو يتعلق بتدوين ما هو مفيد وما هو غير مفيد .. لك ولي وللناس ..

    وختاماً أنا اؤئمن على دعائك أن يعيذنا الله من الغرور ومن المغرورين وأسأل الله أن لا نكون منهم .. وإذا كنت قد أسأت اليك بغي قصد فتقبلي إعتذاري ..،

  11. شكرا على التوضيح و فهمت وجهة نظرك و هي معقولة نوعا ما .العتب يبقى على أن الطريقة في التعبير كانت خاطئة في نظري و هو ما أزعجني على العموم حصل خير



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر